عن دوزان ..

يبدو الحديث عن ” دوزان ” في هذا الوقت المبكر تهوراً ، وسابق لأوانه .. أو في أحسن الأحوال هو إنشائياً ككل ماكُتب في الصحف حتى الآن ..

وما سأكتبه في هذي التدوينة هو فقط لأني ” ما يتبلش في بؤي فولة ” ولأني لا أكتم أبداً فرحي ، وهو وصف مُجرد لحالة الصحبة الدائمة مع الألبوم هذهِ الأيام ، كيف بدأت ، وكيفَ هي ..

حينَ تحدثَ عن هذا العمل لأول مرة ، قرنهُ مباشرةً بـ ( جدل ) ذلك العمل الذي جمعه بمارسيل خليفة .. وأستخدمُ كلمة ( قرنه ) لأن لامناص من المقارنة التي بدأها هو .. ثم اختارَ مارسيل خليفة- بالتحديد- لتقديم هذا الألبوم .

من الطبيعي عندما يقول أن الموسيقى كُتبت لتعزفها آلتا عود لمدة خمسين دقيقة .. من الطبيعي أن يتبادر للذهن أن بناء العمل يُشبه ( جدل ) أقصد أن يكون بشكله الملحمي وبوحدة الموضوع فيه . ثلاث حركات لعمل واحد طويل يصل للحد الذي تسمح الأسطوانة بتسجيله .. يتبادر هذا الإنطباع بالذات لي ولمن هم مثلي الذين عرفوا شربل روحانا من ( جدل ) وأعادوا اكتشاف موسيقى مارسيل خليفة من ( جدل ) ..

كانت صدمة حقيقية .. صدمة بمعنى هذي الكلمة ، كنت أبحث عن توقيع شربل روحانا على الألبوم الذي وعدني به وسام ياسين ( شكراً سيد وسام ) ، وفي أجزاء من الثانية وجدت التوقيع وبجانبه قائمة لأسماء سبع تراكات !!
وصدمة أخرى / طبعاً لايمكن حتى تلك اللحظة تحديد وقعها أو وصفها بأي وصف / .. صدمة أخرى عندما وجدت ( عم اشتقلك ) .. سألت نفسي كيف ستبدو مع ثنائي العود !

مضى وقت طويل منذُ حديثه في تلفزيون الجديد عن الإنتهاء من تسجيل العمل ، كان ذلك قبل ثمانية أشهر ومنذُ ذلك الوقت  وأنا أرى الألبوم  وأتخيل غلافه واسمه .. وأتخيل تقسيم الموسيقى لثلاث حركات مدة كل حركة عشرون دقيقة ..( مثلاً ) ،

في  البداية زعلت ، وزعلت جداً .. وإلى الآن زعلان ، بل أحياناً أركل الهواء من حولي ، لأني تعودت على ما تخيلت طوال الثمانية أشهر ،هذا شأني فأنا دائماً أخاف التغيير  ، نعم هذا شأني أما شأن موسيقى ” دوزان ” فهي صوت لرائحة جسد مُفعم بالحياة ، حقيقية لدرجة أنها تروي حتى سَكناته .
سأتوقف هُنا لأني وقعت في فخ الإنشاء ، وسأقترح الإستماع إلى هذا العمل العميق والجاد والساحر .. ولمن تخيلوه بنمطية ” جدل ” كما حدث معي أقول ” نعيش وناخذ غيرها ”  عليّ وعليكم أن نتوقع شيء واحد فقط أنه دائماً سيأتي بما  ليس مُتوقع .

الأهم فيما هو موجود الآن .. وهو أحلى ما يمكن أن يُسمع ويقرأ من خلاله تجربة لفنان ويُشم فيه رائحة جسد مُفعم بالحياة ، حقيقية لدرجة أنها تروي حتى سكناته .

_

*أثناء الإستماع لا يمكن تمييز كل آلة عود عن الأخرى ، أو أن ذلك صعب جداً وهو في كل الأحوال غير ضروري ، هذا يعني أن الحديث دائماً في دوزان إذا كان يتناول الأداء فهو مشترك ولا يُقصد به فقط شربل روحانا ، كما كان يُقصد مارسيل خليفة لوحده في ” جدل ” ،

كل الحب والإعجاب والتقدير لإيلي خوري .

الأوسمة: , , , ,

5 تعليقات to “عن دوزان ..”

  1. العنود Says:

    استمر , فثمة من يقيم هنا

  2. خاطر Says:

    السوء في هذهِ الدنيا درجات
    هناك ما يمكن مقاومته بعدة وسائل ، منها مثلاً هذهِ المساحة التي كانت تبعث شيء من أمل
    كانت مأوى حُلم ، غرس كلما راقبته ينمو .. توهمت _ على الأقل _ توهمت أن لي جزء من وقت يعطيني شيء من حرية .
    وبعض السوء في هذهِ الدنيا .. جارف لا يمكن أبداً أن يسمح إلا بحركة يد ترفع منديل أبيض !

    عبودية :)

    أهلين .. ولـ هُنا كل النور والفرح .

  3. عبدالله Says:

    قبل أن يبتلع المسجل الإسطوانة سألت نفسي السؤال و أعطيت نفسي أقل من خمسة عشر ثانية للإجابة .
    كيف ستكون الموسيقى هذه المرة ؟ .. و للإجابة لفت بي دوامة سريعة يا خاطر، جدل، ثنائي غير، ثلاثي غير الإثنين، ثلاثي غير الثنائيين و الثلاثي الأول، المعزوفة التي تبين أنها بسمة في النهاية و توقعك بأنها تكون من معزوفات الألبوم الجاي، نارا و فورورد و عجم من ألبوم الشرق الأوسط، و و يوووه خلاص قديش أكره التوقع .. و استغليت الخمسة عشر ثانية لأقول لعبدالله اللي يستنا الإجابة أن أعمال الألبوم أكيد حتكون موسيقى تغير الحال كله و تمسك المزاج غصب عنه و تأخذه من مكانه المعفن إلى حاله رائعة من هالفرح و الإنسجام مع كل شيء !

    طز يا شيء من حرية رائد .. و مرحى بهيك أساتذة تقدّم موسيقى تعطيك حرية الكون

    قالها مارسيل في حديثه المكتوب عن الألبوم و الذي لن اقرأ أفضل أو أمتع من ما يمكن أن يحكى بعده عن الألبوم غير ما جاء في “عن دوزان” .. قال الحبيب الطيب العميق مارسيل :
    يدوّن أحلامه بالحرية .. هو يمارس الحب تلبية لشهوة الريشة و الأصابع

    ..

    تعديل بس للخطأ في الرد الأول بالقول أنه حكيك أفضل و أمتع من حكي مارسيل .. بس بدري عليك طبعاً .. و لأجله عدلناها و عليك الباقي

    صباحك

  4. عبدالله Says:

    نسيت كمان أضيف ( ع الأقل ورينا التوقيع :D )

    صباح ملووح حاله أنت شايف بدون ما أقول لك

  5. خاطر Says:

    معليش عبدالله .. سوري ههههههههههه
    من فترة والجوال ما يقرا عربي :(



    وحياة النعمة الشريفة ان التوقيع هذا اللي في الصورة
    هو توقيع شربل روحانا ههههههههههههههههههه

    أهلين عبود وشكراً لتعليقك
    ما انحرمش يارب

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: