عندما أسمع كلمة ..

هي كلمة أسمعها .. تنوبُ عن معنى افترضَ أنه واضحٌ لي .. أقصد لمن يسمع هذهِ الكلمة ..
أنا اشعر بتلكَ اللذة في أني لا أسلّمُ بمعناها كما يقصد أو يريد .. ولا حتى يستقيم عندي سياق أفهمُ منه ما لا يقبل اشتقاقاً ثانٍ أو ثالث أو أكثر ..
لكن هذا أنا .. المشوشُ طوعاً ..الموبوءُ بداء الجشع .. وفي مراحل متقدمة من تفشّيه .. فلا يُقاسُ لا على جهلي ولا على رغباتي المريضة !
وبدون العودة لماسبق أن قرأت أو سمعت في لقاء صحفي أو مقابلة تلفزيونية، ليبقى هذا القدر من التشويش اللذيذ ..

Pure

عندما أسمع كلمة ( نقية ) ..



فهي مضاف إليه لازم .. إذا كان المُضاف هو كلمة ( موسيقى ) .. تتبعها في التعريف بأل .. وبدون تعريف هي نقية ( Pure ) وليس الحديثٌ هُنا عن كفاية الكلمة وملائمتها التامة حتى بدت وكأنها طوق نجاة ( جاهز ) عند كل غرق في بحثٍ عن وصفٍ هو الأفضل .. الأفضلُ دائماً ..
لكن الحديث بالفعل هو عمّا تنوب عنه .. ماقد تنوب عنه وتختزله .. فتصبح كما في علم الجبر أو الحساب ، تعويضاً عمّا يساويها ..
موسيقى نقية ! هل تعني أنه وصف تقني ؟ بمعنى أن موسيقى قد توفرَ بها عناصر موضوعية أدت لوصفها أنها … ( نقية ) ؟ أعرف في الشعر أنَّ توالياً ثابتاً لحركة أو سكون الأحرف في كل كلمة يؤدي إلى وصف هذا الشعر أنه موزون .. وأن موسيقاهُ صحيحة .. هذا على الأقل قبل ابتكار موسيقى الشعر الضمنية عند أدونيس أو عند الراسبين في درس العروض : )
هل هذهِ كَتلك ؟ أم أنَّ ( نقية ) هو وصفٌ حسّي .. طيب ، كيف تم الحكم على نسبة الشوائب بحيث أصبحت صفراً ثم .. ( نقية ) ؟ موسيقى نقية !

عندما أسمعُ كلمة ( فكرة ) .. والتشويشُ هنا أكثر وطبعاً أحلى وألذ.
فلا يمكن لي حتى التخمين بما تعنيه الفكرة في الموسيقى .. الفكرة التي تبدأ قبل كل شيء ، قبل الخطوة وقبل الحيلة وأكيد قبل كتابة الموسيقى .. لكن كيف ؟
هل الجملة اللحنية هي الفكرة ؟ وكثيراً ما يقول ، أنني كتبتُ أفكار أولى لهذهِ المعزوفة ثم أكملتها بعد حين .. أو يقول أني أكتب لخمس آلات .. !
ربما أن كل جملة لكل آلة هي فكرة .. أو أن الفكرة في تصوّر كيف سيكون التوزيع .. لا أدري والله ، قد تعني أكثر أو أقل .. لا أدري .. أنا أطمئن إلى أن الفكرة هُنا هي شكل ذلك القالب .. وليس القالب بذاته .. الشكل الذي يعني أنه الجملة الموسيقية ومن يؤديها وكيف توزع على الآلات .. ومجموعة الأفكار تلك هي العمل في النهاية .. كل ذلك وأقول .. ربما .

إلى آخره ..
عندما أسمعُ كلمة إلى آخره .. أعرف أنه لا يحصر وإنما يوردُ بعض الأمثلة وأحياناً لأنه تورّط في استحضار المثال الثالث لكنه يعلم تمام العلم أنه موجود .. إلى آخره .

رحم الله أحد فحول شعراء العرب – اللي هو أنا :d- حين قال

لا تفهميني .. إنما لغزٌ أنا / لو تدركينَ جوابَهُ تُفنيني !
.
فأنا أحبُ بأن أُحبَّ كفكرةٍ / في جوفِ بيتٍ مُبهم التكوينِ
.
وأظلُّ مرسوماً كظلٍ ليسَ لي / أبعادُ وجهٍ أو خطوطُ جبينِ

الأوسمة: , , , , , , ,


%d مدونون معجبون بهذه: