تعبت ؟

 
charbel rouhana
 

 

 

 

 

 

 


غريب كيف للصوت ولنبرة الصوت ولإيقاع كلمة مسموعة تأثيراً كهذا التأثير ! تختلف حينَ تُسمع عنها حين تُقرأ .. وتختلف باختلاف إيقاعها في الوصول إلى درجة ما من عمق المعنى ..
ذاتُ الكلمتين وعلامة الإستفهام ذاتها ، لكن أيُّ وَقعٍ يختارهُ جرَس السؤال بأكمله حينَ يُطرح !
تتغير النبرة قليلاً فيتشعب السؤال .. أحياناً يطول وأحياناً أخرى يطول أكثر ويستحضر مقدمات وتفاصيل لاتُرى بعين مجردة ولا تُسمع بإذن مجردة .. وبكل بساطة .. بكل بساطة يمكن الإحساس بها ..
.
يا الله كيف سألته فاتن حموي هذا السؤال بنبرة خاصة جداً يمكن من خلالها وبوضوح إدراك أنها لم تُعد لحوراها معه من خلال قراءة سريعة في صفحات النت أو من خلال مساعدة زميل في الإعداد ربما كان سيورطها في لبس على شاكلة : ( بينك وبين مارسيل خليفة ” جدل ” لماذا ؟ ) !!!!!!!!
أو أنها تكون قد سمعت أنه رافق ماجدة الرومي كعازف عود فتبقى تعيد وتزيد في هذه المعلومة النادرة والمنعطف الخطير في حياة أحد أهم موسيقيّ العالم : ) ..
سألته فاتن حموي .. تعبت شربل ؟
ومن خلف السؤال دراية تامة ومتابعة لتجربته بكل تفاصيلها وأكيد إعجاب بموهبته وإدراك لصعوبة المهمة ، وإلا .. وإلا لما كان إيقاع السؤال ونبرة السؤال وموسيقى السؤال وجرس السؤال كما كانت .
ولو كان السؤال بينهما فقط وعلى المستوى الشخصي .. لسألته : تعبت ؟
( تعبت ؟ ) بدون تسميته ..

فقط كي أوضّح ما يمكن أن تحمل نبرة صوت أو موسيقى كلمة لمعنى بعينه أمعنت هذه الموسيقى في قصده .. سأتخيّل السؤال أو إيقاعه في مشهد آخر!
أنَّ إقطاعياً من النُبلاء .. قد أوكلَ لأحد خدمه الذهاب لمزارع أو ( الإتصال ) به ، هذا المزارع في أرضه وحرثه ونسله بمنزلة ( قدّيس ) .. يحصدُ كل موسم حصاد ما بذره ـ وكما وصف بذورَه ذات مرة _ أنها تتشبع بالماء والهواء والشمس وتتبرعم عناقيد من الزهر والثمر .. ( مثلاً )
ولأن هذا الإقطاعي وذاك الخادم لا يريدان سوى إطفاء شيء من وجاهة أو إدعاءٍ زائف .. إنتظرا حتى تعب .. حتى تعبَ كثيراً .. وبنبرة لا داعي لوصفها لكن يمكن أن تُسمع حتى من خلال القراءة .
سألَه في اتصاله به .. تعبت ؟

 

_________________________

الأوسمة: , , ,


%d مدونون معجبون بهذه: