( غمزة )

 

أهمية ( شغل بيت ) أنه يأتي بعد ( خطيرة ) وهذا الأخير كان نقطة تحول واضحة في هوية تجربة  شربل روحانا ومشروعه الموسيقي  ،  وتفصيل ذلك في كل ردة فعل كانت بسبب ( خطيرة ) حتى  فيما يتعلق بتأثير العمل على أعمال شربل روحانا السابقة له بعشر سنوات .

 وشخصياً لا أفهم ما أنا فيه من تناقض .. كيف أمسك ألبوم خطيرة بثلاث أصابع من يدي وأقول أن هذا أحلى ما سمعت في حياتي ..أن أسمعه لعشرات أو ربما مئات المرات .. ولا يزال يحمل ذات اللذة عند سماعه للمرة الأولى وتزيد ! ، لا أفهم كيف يحدث كل ذلك وأتحفظ على تجربة ( خطيرة ) !!

 وأردد كثيراً ( ليته كان موسيقى صرفه ) !!  وكم تمنيت لو يُعاد تسجيل ألحانه بتوزيع جديد وبدون غناء …

أعود للجملة الأولى ، أهمية شغل بيت في أن يبدو وكأنه استخلاص لحن من أغنية قد أعيد تسجيله بدون كبلهة أو غناء . حتى أن صياغة المعنى من الموسيقى يُعاد بشكل أكثر رحابة ربما تعجز عنه جملة شعرية كُتبت لتُغنى.  

ترى .إلى أي حد يمكن لكلام أن يصف ( غمزة ) ؟

 دور الكلمة كان في ( خطيرة ) و الآن في ( شغل بيت ) موجود لكن بأداء نسبي . وبالتالي فإن  عمل ( خطيرة ) كان منسجماً مع مجمل تجربة شربل روحانا الموسيقية ولم تكن نقطة تحول ولا واضحة ولا مش واضحة .. هنا أفهم تناقض  جدلية الغناء والموسيقى في ( خطيرة ) ، وهنا أهمية ( شغل بيت ) وهنا يثبت شربل روحانا  أنه لكي يُرضي الجميع لابد أن يرضي نفسه أولاً ولكن ليس أخيراً .  

العمل بمجمله منسجم وكأنه معزوفة واحدة ،  لكل آلة موسيقية فيه دور بطولة .. حتى أن الدخلة (  الغريبة ) للكمنجة بعد دقيقتين وعشر ثوانِ من تقاسيم العود في بداية ( يا أسمر ) يمكن وصفها أنها دخلة ( غريبة ) للكمنجة بعد ستة وثلاثين دقيقة وعشر وثوانِ من بداية العمل . *        

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأوسمة: , ,


%d مدونون معجبون بهذه: