أنا بحب الأغنية دي قوي*

سبتمبر 16, 2016

 أحمد حلمي *

والخواجة اللي في الفيديو وأنا قوي قوي

16 أيلول

سبتمبر 16, 2016

غريب جداً أن ترتبط موسيقى “القلب يعشق كل جميل” بـ صبرا وشاتيلا ، لكن لو كان لكل حياة إنسانية تتر تبدأ به بحيث تختصر سياقها الطويل والمتداخل في دقيقة واحدة، فلن تكون بالنسبة لي هذهِ الدقيقة سوى تلك المقدمة الموسيقية و صبرا وشاتيلا.

كان تلفزيون قطر يمهّد بداية بثّه اليومي بتلك المقدمة الموسيقية قبل السلام الأميري فالقرآن ثم فقرة الأطفال التي كنت أنتظرها بنفاذ صبر فأتسمّر أمام الشاشة حتى قبل بداية تغيرها من الدائرة المخططة بالألوان وصوت ذلك التون المستمر إلى شعار تلفزيون دولة قطر مع خلفية موسيقى القلب يعشق كل جميل للعظيم رياض السنباطي.

إستمر ذلك لزمن لا أعرف مداه ، لكن في الزمن الذي كان المسلسل الكرتوني في فقرة الأطفال هو شغفي الأكبر، كان لفظ ( صبرا وشاتيلا ) يتردد في كل مكان.
على حوائط الحارات ، في عناويين الصحف ، في حشرجة معلمينا الفلسطينيين وعلى لسان ذهبية جابي و كريمة زيداني و سامية الأطرش وماجد الشبل.
في كل مكان .. فعلاً وبكل صدق ، في كل مكان.
لا أتذكر أبداً ماكان يعني لي ولا يهم ذلك، المهم أنه فعلاً كان كالوشم على مساحة ما في وعيّ، مع مرور الوقت نمى وتمدد وأخذ في كل مرحلة شكله الرمزي المتحول من لفظ لا معنى له إلى معنى لا يمكن لأي لفظ أن يحتويه أو يعبر عنه أو حتى يدل عليه.

من اللفظ المجرد إلى التعاطف الشديد ثم إلى التحيّز التام فالقراءة الموضوعية بعدها شيطنة التفاصيل فإلحاح الأسئلة وأخيراً فظاعة الجواب.

لو كان لكل حياة إنسانية تتر يختصر كل سياقها الطويل والمتداخل فهو بالنسبة لي ليس سوى موسيقى (القلب يعشق كل جميل) وكلمة (صبرا وشاتيلا) بخط يوسف العجوز أو صوت ذهبية جابي.

مقام العود

أغسطس 30, 2016

“مافي شي أحلى من إنك تكون في صف جماعي لتعليم الموسيقى ”

شربل روحانا

Charbel Rouhana’s Instagram 

فبراير 17, 2016

  
http://instagram.com/charbel_rouhana65

مواسم القصص الصغيرة

ديسمبر 7, 2015

  

لنقل إنها رؤية عاصي ، أصل منصور من النوع المشغول دائماً بكنز الأشياء ، الصور ، القصائد ، الإشاعات ، حكايا النميمة صباحاً بين أشجار الخريف والنساء .. يكتنز كل شيء ، بينما عاصي كان بطبيعته يؤرقه إغفال ما يمكن أن يصل إليه الجمال ، فلا يطيع واقعه مهما كان جميلاً ، فما بالك بواقعٍ كان لا يطيع إلا ذاته؟
وُجد ذلك العالم الرؤية. كيف ؟ آخر ما يفكر به الوجود هو سبب وجوده .. هو يتخلص من ذلك بإن يوزعه بين ذراته الصغيرة على شكل توتر دائم .. توتر لا ينتهي، بين أوراق صغيرة ( مُقصصة ) قصص كثيرة .. قصص كثيرة وصغيرة

لا الناس فيها ظل ولا الأشجار ظل ولا الجبال ظل ولا الغيم فيها مجرد ظلال مشردة 
ولا الزمان طبعاً ، عيب أن يكون الزمان رقم ، هذا عيبٌ فظيع ، الزمان هو اعتياد الطبيعة على تكرار فصول كتابها المفضل. كتاب القصص الصغيرة الملوّن ..

 يهوي الوجودُ و ( أنا ) و ( أنت ) عميقاً في القصص الصغيرة. 
كل تلك القصص تعيد ترتيب ذاتها و ترتيب ألوانها حسب مزاج الطبيعة ، الإنتظار: شجرة لوز ، الليلة : أقصى ما يمكن أن يبقاه القمر بعيداً قبل أن يثير غيابه قلق العتمة في مكان آخر. 

( بشوفك بالصحو جاي من الصحو وضايع بورق اللوز ) شجرة اللوز انتظار . 

( ضحك اللوز وخلص اللوز وحبيبي مالفي ) شجرة اللوز انتظار. 

كيف لهذهِ المصادفة ألاّ تكون مصادفة ؟ كيف لها أن تكون أي شي إخر سوى ذلك ؟ 

 

الثلج هو لون الأزل ، هو حيث تختفي كل الألوان ، كلها وتبقى اللاعودة واللا انقضاء. ومعنى وحيد مُتحيز ، هو كم مرة يجيء وكم مرة يروح ، ذات اللون يحمله الفل وذات الأزلية و ذات المعنى المُتحيز ،كم مرة يزهر موسمه وكم مرة يدبل. 
الرياح هبوبٌ مؤقت وغيابٌ محتمل. “هوى” يلملم النهايات لتبدأ من جديد “ربي كما خلقتني” عارية من كل نواياها ، يلملمها كعناقيد من قصص مكتوبة ع الورق ع الحزن و الزهر ع الصيف ع البحر ع الشجر ، الضجر والسفر. 

كعناقيد قصص…  

قصص صغيرة عم بتشردها الريح.